عماد الدين الكاتب الأصبهاني

175

خريدة القصر وجريدة العصر

أبو إسحاق إبراهيم بن جيهان بن ضرار بن ترجم الإسحاقي المبرقعي من ( عبادة ) « 1 » . له ، في مدح الوزير ( عميد الدولة « 2 » : ابن جهير ) ، من قصيدة : يا موضعا ناعجات الكوم عجلانا * يجوب غيطان آفاق وقيعانا « 3 »

--> ( 1 ) بنو عبادة : بطن من عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، من العدنانية . نقل ( القلقشندي ) في نهاية الأرب ( 355 ) عن ( ابن سعيد ) أن منازلهم ب « الجزيرة الفراتية » مما يلي « العراق » ، ولهم عدد وكثرة . غلب منهم على « الموصل » و « حلب » في أوساط المائة الخامسة ( قريش بن بدران بن مقلد ) ، فملكها هو وابنه ( مسلم [ في المطبوع « سلم » وهو خطا ] ابن قريش ) من بعده ، ويسمى ( شرف الدولة ) ، وتعالى الملك في عقبه إلى أن انقرضوا ورجعوا إلى البادية . قال ( ابن سعيد ) : ومنهم إلى الآن بقية بين « الخازر » و « الزاب » ، يقال لهم : ( عرب شرف الدولة ) - في تجمل وعزّ ، ولهم إحسان من صاحب « الموصل » ، وهم في عدد قليل نحو المائة فارس . ( 2 ) الأصل : « عميد الدين » ، وصحيحه ما أثبته ، وترجمته في ( 1 / 87 ) من هذا الكتاب . ( 3 ) أوضع الراكب الدابة إيضاعا ، فهو موضع : حملها على السير السريع . الناعجات ، والنواعج من الإبل : البيض الكريمة ، و - السراع ، وقد نعجت الناقة في سيرها : أسرعت ، لغة في « معجت » ، و - نعجت : سمنت ، وأنعج القوم انعاجا : نعجت إبلهم ، أي : سمنت . الكوم : العظام الأسنمة ، يقال : كوم الشيء يكوم كوما : عظم ، وغلب استعماله في سنام البعير . يجوب : يقطع . الغيطان : جمع الغاط ، وهو المنخفض الواسع من الأرض . والقيعان : جمع القاع ، وهو الأرض المستوية المطمئنة عما يحيط بها من الجبال والآكام ، تنصب إليها مياه الأمطار ، فتمسكها ، ثم تنبت العشب . يستعمله المعاصرون بمعنى القعر خطأ ، فيقولون « قاع البئر » ويريدون قعرها ، وهو من وضع الشيء في غير معناه .